مكي بن حموش
4738
الهداية إلى بلوغ النهاية
وتعلموا أن الذي خلقهما ودبرهما لا يشبهه شيء ، وإنه لا تكون العبادة إلا له . وقيل « 1 » : المعنى ، ما خلقناهما وما بينهما لعبا ولا باطلا « 2 » ، أي : ليظلم « 3 » بعض الناس بعضا « 4 » ، ويكفر بعضهم « 5 » ، ويخالف بعضهم ما أمر به ، ثم يموتوا فلا يجازون بأفعالهم « 6 » . وقيل : المعنى : ما خلقناهما لعبا ، بل خلقناهما ليؤمر الناس بحسن وينهوا عن قبح . ثم قال تعالى : لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً [ 17 ] . أي : زوجة وولدا ، لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا أي : من عندنا . أي مما نخلق . لكنا لا نفعل ذلك ، ولا يصلح لنا فعله . قال الحسن : اللهو : المرأة « 7 » . وقاله مجاهد . وقال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن - المرأة « 8 » . وقال ابن عباس : " لهوا : ولدا " « 9 » .
--> ( 1 ) القول لقتادة في الدر المنثور 4 / 315 . ( 2 ) " ز " : وباطلا . ( 3 ) " ز " : لظلم . ( 4 ) " بعضا " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : بعضهم بعضا . ( 6 ) " ز " : ثم يموتون فلا يجازون السراط بأفعالهم . ( تحريف ) . ( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 10 وزاد المسير 5 / 343 وابن كثير 3 / 175 والدر المنثور 4 / 315 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 10 وابن كثير 3 / 175 وروح المعاني 17 / 19 والدر المنثور 4 / 315 . ( 9 ) انظر : زاد المسير 5 / 343 ومجمع البيان 4 / 14 .